تقارير

كيف يُساهم الذكاء الاصطناعي في تحسين نتائج زراعة القلب؟

AI بالعربي – خاص

تعد عملية زراعة القلب الخيار الأخير للعديد من المرضى، والهدف منها إنقاذ حياة المريض الذي يُعاني من قصور القلب في المراحل الأخيرة، ولكن بعض المرضى يرفضون إجراء هذه العملية خوفًا من رفض الجسم العضو الجديد ويقوم بمهاجمته.

وقام أطباء وباحثون في مستشفى “بريجهام” بإنشاء نظام ذكاء اصطناعي، يُعرف باسم المقدر العصبي لتقييم رفض القلب، والذي يمكن أن يساعد في اكتشاف الرفض وتقدير شدته، وكذلك للمساعدة في مواجهة هذه التحديات.

وفي دراسة تجريبية نشرت في جريدة “medicalxpress”، وأوضحت أن الفريق قام بتقييم أداء المُقدر العصبي لتقييم رفض القلب على العينات المقدمة من المرضى من ثلاث دول مختلفة، والعثور على أنه يمكن أن يُساعد خبراء القلب بشكل أكثر دقة في تشخيص الرفض وتقليل الوقت اللازم للفحص.

وقال كبير الباحثين الدكتور فيصل محمود في قسم علم الأمراض في “بريجهام”، أن الدراسة التجريبية بأثر رجعي أظهرت أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والذكاء البشري يمكن أن يُحسن اتفاق الخبراء ويُقلل الوقت اللازم لتقييم الخزعات، ومهدت النتائج الطريق لتجارب سريرية واسعة النطاق لإثبات فائدة نماذج الذكاء الاصطناعي لتحسين نتائج زراعة القلب.

وأوضح أن خزعات القلب تُستخدم بشكل شائع لتحديد وتصنيف شدة رفض العضو لدى المرضى بعد زراعة القلب، ومع ذلك، فقد أظهرت العديد من الدراسات أن الخبراء غالبًا ما يختلفون حول ما إذا كان جسم المريض يرفض القلب وما هي درجة الرفض، والتباين في التشخيص له عواقب سريرية مباشرة، مما يتسبب في تأخير العلاج، وخزعات متابعة غير ضرورية، والقلق، وجرعات الدواء غير الكافية، وفي النهاية، نتائج أسوأ.

فتم تصميم “CRANE” أداء المقدر العصبي لتقييم رفض القلب ليتم استخدامها جنبًا إلى جنب مع تقييم الخبراء لإنشاء تشخيص دقيق بشكل أسرع، ويمكن أيضًا استخدامه في الأماكن التي قد يكون فيها عدد قليل من خبراء علم الأمراض متاحين، فقام الفريق بتدريبهم على اكتشاف وتصنيف رفض الزرع باستخدام آلاف الصور المرضية من أكثر من 1300 خزعة من القلب.

وقام الباحثون بعد ذلك بالتحقق من صحة النموذج، باستخدام خزعات اختبار ومجموعات اختبار خارجية مستقلة تم استلامها من المستشفيات في سويسرا، وتم إنشاء مجموعات بيانات التحقق الخارجية لإثبات درجة كبيرة من التباين لاختبار الإجهاد لنموذج الذكاء الاصطناعي المقترح.

وكان أداء CRANE جيدًا في اكتشاف وتقييم الرفض، مع نتائج مماثلة لتلك من التقييمات التقليدية، عندما استخدم الخبراء الأداة، قللت من الخلاف بين الخبراء وقللت من وقت التقييم، ولاحظ المؤلفون أن استخدامه في الممارسة السريرية لا يزال بحاجة إلى تحديد ويخطط لإجراء مزيد من التحسينات على النظام، لكن النتائج توضح إمكانية دمج الذكاء الاصطناعي في التشخيص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى