تقارير

أهم اتجاهات الذكاء الاصطناعي في 2022

AI بالعربي – خاص

يتبقّى ساعاتٌ قليلةٌ على نهاية عام 2021، حيث تتجه الأنظار إلى العام المقبل وما سيتحقق خلاله في مجال الذكاء الاصطناعي، في ظل دخول تقنياته لشتى مجالات الحياة، “سوندار بيتشاي” الرئيس التنفيذي لشركة “جوجل”، أن تأثير الذكاء الاصطناعي سيكون أكبر من أي وقت مضى، لذا دعونا نتعرف على ما سيحدث العام المقبل في عالم الذكاء الاصطناعي.

الكثير من المهام والأعمال، التي اعتمدت لقرونٍ طويلة على العقل والجهد البشري، صارت اليوم أكثر سهولة ووفرة وإنتاجًا بواسطة ‎الذكاء الاصطناعي، لذا جهّزنا لكم في هذه المقالة 10 اتجاهات متوقعة للذكاء الاصطناعي في العام 2022.

1- قد يحصل علماء البيانات والمطورين على استراحة من المهام الشاقة، بفضل أتمتة المزيد من مهام التعلم الآلي، لذا جاز لعلماء البيانات أن يتوقعوا استراحةً من هذه المهام في عام 2022، مما يتيح لهم المجال للتركيز على أفضل ما يمكنهم فعله، ألا وهو “تحسين الخوارزميات”.

2- ‏ستتمكن الشركات متوسطة الحجم، من الوصول إلى الذكاء الاصطناعي بشكلٍ أكبر: فالاستثمارات المكثفة التي تقوم بها الشركات الكبرى، ستؤدي إلى المزيد من الابتكارات والتقنيات الجاهزة، التي سوف يستخدمها المطورون في الشركات متوسطة الحجم.

3- الشركات التقليدية ستعيد إطلاق نفسها كشركات منصات، حتى تتمكن من تقديم خدمات جديدة، مثل الرعاية الإفتراضية التي تقدمها شركة صيدليات “سي في اس” (CVS)، ومبادرة القهوة الرقمية التي تقدمها منصة نستله نسبرسو.

4- ‏الذكاء الاصطناعي المسؤول سوف يتطور بوتيرة أسرع، تزايد تقنيات الذكاء الاصطناعي سلطت الضوء على أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، كونه الاتجاه الذي سيشهد تسارعًا العام القادم.

5- ‏ظهور فرعين جديدين للذكاء الاصطناعي المسؤول هما: الفرع الأول هو “الذكاء الاصطناعي القابل للتدقيق Auditable AI”، والفرع الثاني هو “الذكاء الاصطناعي المتواضع Humble AI”.

6- ‏زيادة الحاجة إلى نماذج الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، فمن المتوقع رؤية المزيد من نماذج “توطين” في العام 2022.

7- ‏إعطاء الأولوية لنهج “البيانات أولًا”، لاستغلال الكمية الهائلة من البيانات غير المستخدمة، وبالتالي تمكين الذكاء الاصطناعي من حل المشكلات، وتسهيل تدفق الإيرادات الجديدة.

8- الاهتمام بمكافحة التحيز الخوارزمي سيزداد، بحلول نهاية عام 2022، حيث أن شركات تطوير النماذج لن تتمكن من بيع أنظمة الذكاء الاصطناعي، للشركات الكبيرة والمؤسسات الحكومية، دون اتباع إرشادات محددة تتعلق بالتحيز والشفافية، وطُرُق جمع البيانات.

9- ستفوز أنظمة الذكاء الاصطناعي ببراءات الاختراع هذا العام، حيث منحت جنوب إفريقيا نظام ذكاء اصطناعي إبداعي براءة اختراع، وهي خطوة نحو الاعتراف القانوني بالمنتجات، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مما يشجع على المزيد من الخطوات المماثلة في 2022.

10- ‏ستنطلق المركبات ذاتية القيادة على الطرق، حيث انطلقت الكثير من التجارب العملية للمركبات ذاتية القيادة مؤخرًا، أبرزها الاختبارات التي تحدث حاليًا للسيارات ذاتية القيادة، ومن المتوقع تسارع هذا الاتجاه العام المقبل، والذكاء الاصطناعي هو التكنولوجيا التي توجّه المركبات الذاتية القيادة؛ وذلك ليس مقتصرًا على السيارات، بل إنه امتد إلى القوارب والطائرات، وقد أعلنت شركة تصنيع السيارات الكهربائية “تيسلا”، وهي إحدى الشركات الرائدة في إنتاج تكنولوجيا السيارات المستقلة، إن سياراتها ستثبت بشكل كامل قدرتها على القيادة الذاتية بحلول عام 2022، حتى إن لم تكن جاهزة تمامًا للجمهور، وتواجه “تيسلا” العام المقبل منافسة أسماءٍ كبيرة، مثل Apple وGM وFord وWaymo التي طورتها شركة جوجل، كما تتطلع أيضًا إلى إحداث أثر في سوق المركبات ذاتية القيادة اعتبارًا من يناير 2022، ويمكننا أيضًا في مرحلة ما إنتاج أول قارب مستقل يُسمى سفينة Mayflower المستقلة، التي تعبر المحيط الأطلسي وسيتم تشغيل تلك السفينة بواسطة شركة IBM، وتم تصميمها بالشراكة مع ProMare.

11- تحسينات على نمذجة اللغة، حيث تسهل عملية النمذجة اللغوية عبر أدوات التواصل مع الناس، بلغة الإنسان والآلة فهمها، كما تعمل أيضًا على تحويل اللغات البشرية إلى كود كمبيوتر، قادر على تشغيل التطبيقات وبرامج الكمبيوتر، وبعد الإصدار الأخير لـ GPT-4 بواسطة شركة الذكاء الاصطناعي OpenAI، الذي يمثل خليفة عن نموذج اللغة الأكثر تقدمًا على الإطلاق، ومن المقرر أن تصبح عملية نمذجة اللغة أفضل العام المقبل، وستكون GTP-4 أقوى وأكبر من GPT-3، وسوف تصبح قادرة على إنشاء لغة وإجراء محادثات، لا يمكن تمييزها عن تلك التي يتحدث بها الإنسان، وتدّعي شركة OpenAI بأنه ستكون هناك أيضًا تحسينات على إنشاء كود الكمبيوتر.

12- الأمن الإلكتروني، فالحديث عن حماية نفسك عبر الإنترنت من الهجمات الإلكترونية، أكثر أهمية من أي وقت سابق من هذا العام، وقد حدد المنتدى الاقتصادي العالمي الجريمة الإلكترونية، على أنها أكثر تهديدًا على المجتمع من الإرهاب، ويدعم هذا الادعاء حقيقة أن المزيد من الأشخاص يستخدمون الآلات والأجهزة، مما يساهم في زيادة عدد الهجمات، وهذا هو المكان الذي يأتي فيه دور الذكاء الاصطناعي للمساعدة، حيث أنه قادر على تحليل حركة مرور الشبكة، ومعرفة الأنماط التي يحتمل أن تكون مشبوهة، وتنبيه المستخدمين من أي تهديد محتمل؛ حيث سيزداد في 2022 استخدام الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي، وسيصبح أكثر ذكاءً.

13- الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، أحدثا في العقد الماضي الكثير من الضجة، ومع ذلك فإنه لا يزال أحد اتجاهات التكنولوجيا الجديدة، وذلك نظرًا إلى تأثيره الملحوظ والمستمر على كيفية عيشنا وعملنا، وسيتم استخدام الذكاء الاصطناعي خلال الفترة القادمة بشكل أكبر، لتحليل التفاعلات والاتصالات والمساعدة على التنبؤ بطلب الخدمات، مثل المستشفيات، حتى تتمكن السلطات من اتخاذ قرارات أفضل بشأن استخدام الموارد، واكتشاف أنماط متغيرة من سلوك العملاء عن طريق تسريع تحليل البيانات، وزيادة الإيرادات، وتعزيز التجارب الشخصية.
14- تقنية “البلو كيتشين”، رغم أن معظم الناس يفكرون فيما يتعلق بتقنية البلوكتشين بالعملات المشفرة مثل Bitcoin، فإن هذه التقنية توفر أمانًا مفيدًا بعدة طرق أخرى، ففي أبسط المصطلحات يمكن وصف blockchain، على أنها بيانات لا يمكنك إلا أن تضيفها أو تغيرها، ومن هنا جاء مصطلح “سلسلة” فأنت تصنع سلسلة من البيانات، وعدم القدرة على تغيير الكتل السابقة هو ما يجعلها آمنة للغاية، إضافة إلى ذلك، تعتمد البلوكتشين على الإجماع، لذا فلا يمكن لأي كيان واحدٍ أن يتحكم في البيانات، باستخدام blockchain، كما أنها لا تحتاج إلى طرف ثالث موثوق به، للإشراف على المعاملات أو للتحقق منها.

15- اقتصاد النقل سيكافح لكسب المال، فلا يزال اقتصاد التوصيل واقتصاد النقل كبيرًا كما كان من قبل، مع استمرار ارتفاع طلبات توصيل أغذية المطاعم ومحلات البقالة إلى المنازل، بسبب الارتفاع الذي بلغ ذروته خلال الجائحة، مما أدّى إلى زيادة الطلب على وسائل النقل على غرار شركة أوبر، بنسبةٍ تتراوح بين 20%- 40%، من مستويات فترة ما قبل الجائحة.

16- الواقع الافتراضي، فبمجرد أن يبدأ الشخصٌ في استخدام عبارات مثل “عِش حياتك عبر الإنترنت”، فذلك يعني إنه يحاول إجبارك على ارتداء سماعة ونظارة الواقع الافتراضي، ولا يوجد سبب للاعتقاد بأن محاولة فيسبوك دفعنا إلى الميتافيرس، بارتداء جهاز Oculus الخاص بها للواقع الافتراضي، ستكون مختلفة.

17- ستواصل تطبيقات الألعاب المستقلة رحلة النهوض، لكونه عامًا آخر للألعاب الإلكترونية المستقلة، حيث أصبحت لعبة Find and Murder your friends شهيرةً للغاية، بينما حقَّقَت ألعاب Garden Story وSable وValheim وغيرها انتشاراً كبيرًا، ونتوقَّع مزيدًا من نهوض وانتشار هذه الألعاب في عام 2022، ووفقًا لتحليل نتائج النصف الأول من عام 2021 لخدمة التحليلات والبيانات الهاتفية App Annie، فقد حصدت شركات الألعاب أرباحًا تجاوزت الـ100 مليار دولار، وتصدرت الهند سوق ألعاب الهواتف في العالم من حيث عدد التنزيلات، بينما تصدرت الولايات المتحدة الأميركية قائمة الأكثر إنفاقًا في الألعاب، وفقًا لما ذكره موقع GadgetsNow الهندي.

18- فقاعة البودكاست لن تنفجر وستحقق نجاحًا مستمرا، حيث صار من المألوف الآن العودة إلى تطبيقات البودكاست مرةً أخرى، بعد أن تلاشت جميع ملفات البودكاست المغلقة، وأصبحت حالة البودكاست أفضل من أيِّ وقتٍ مضى، فشركات البودكاست المحترفة ودور الإنتاج تنتج مسلسلات عالية الميزانية، ولايزال هناك مشهدٌ مستقلٌّ صاخب، ويكون الإخراج أكثر تنوُّعًا من حيث المحتوى، ممن يقف وراء الميكروفون مقارنةً بالوسائط القديمة، وتعمل الآن المدوَّنات الصوتية التي تمثِّل قصة نجاح على تحقيق الدخل.

19- فقاعة الرسائل الإخبارية قد تنفجر، تتمتَّع النشرات الإخبارية “نيوزليتر” في ظاهر الأمر بانتصارٍ مماثل، لكن هناك غيومٌ تلوحُ في الأفق، فمعظم المكوِّنات الفرعية التي تتصدَّر القائمة لم تنجح لأنها تعارض الحروب الثقافية، بل نجحت لأنها تغذيها، لم يثبت نظام Substack لدعم النشرات الإخبارية هروبٌ من تويتر، فقد أصبح حافزًا للولوج إلى تويتر وجذب المزيد من التسجيلات عليه، لكن تظل المشكلة الأكبر هي السعر، فإذا قمت بالاشتراك في نشرةٍ إخبارية واحدة، فإن 4.99 دولار أو نحو ذلك يبدو معقولًا أما إذا اشتركت في 4 أو 5 نشرات، فقد تدفع ثلاث أو أربع مراتٍ قدر ما تدفعه لصحيفة New York Times الأميركية، كما يتساءل الناس علنًا إن كان من الممكن على سبيل المثال، أن يكون هناك اشتراك مُدمَج بسعر أقل، للعديد من الرسائل الإخبارية.

20- حلول الطاقة المستدامة، كانت الطاقة المتجددة هي الشكل الوحيد للطاقة الذي شهد زيادة في الاستخدام خلال الوباء، ففي الولايات المتحدة زاد استخدام الطاقة المتجددة بنسبة 40٪ خلال الأسابيع العشر الأولى من الإغلاق، وفي جميع أنحاء العالم انخفض استخدام الطاقة غير المتجددة، مع إغلاق بعض الصناعات وبقي الناس في منازلهم، مما أدى إلى انخفاض إجمالي في الانبعاثات بنسبة 8٪، وأدى ذلك إلى توقع زيادة الاستثمار في توليد الطاقة من الموارد المتجددة، في السنوات القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى