تقارير

دور الذكاء الاصطناعي في علم الآثار وكشف غموض الحضارات القديمة

AI بالعربي – “خاص”

بات استخدام الذكاء الاصطناعي يدخل في كل مجالات الحياة من حولنا، فلم يعد يقتصر استخدام تلك التقنية على التعامل مع الكثير من مشكلات ومجالات العالم الحديث فقط، بل أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دورًا بارزًا في فك طلاسم وغموض حياة الحضارات والشعوب القديمة، التي استوطنت الأرض منذ آلاف السنين.

فك نقوش اللغات الإغريقية

في العام 2019 تمكن باحثون من جامعة أوكسفورد البريطانية، من تطويع تقنيات التعلم العميق لفك رموز اللغات القديمة، من خلال تطوير منظومة للذكاء الاصطناعي، يمكنها تخمين الحروف المفقودة من نقوش اللغات الإغريقية.

ووفقًا لموقع “نيو ساينتست” المتخصص في مجال العلوم: “خلال الاختبارات التي أُجريت لفك شفرة 2949 نقشًا تاريخيًا تالفًا، تمكن الخبراء من التوصل إلى 30% من الرموز غير الواضحة، كما تمكّنت المنظومة الإلكترونية من فك شفرة 50 نقشًا خلال ساعتين فقط”.

Discovering Hidden Archaeological Sites With AI and Satellite Images

فك طلاسم تخص الإمبراطورية الأخمينية

فريق بحثي مكون من علماء متخصصين، في مجال علوم الكمبيوتر وتقنية الذكاء الاصطناعي يتبع لجامعة شيكاغو الأميركية، نجح في ابتكار خوارزميات فائقة التطور تدعم تقنية الذكاء الاصطناعي AI، وذلك لمساعدة علماء الآثار على فك طلاسم أحافير وألواح طينية أثرية، يعود تاريخها إلى 2500 عام تخص الإمبراطورية الأخمينية في بلاد فارس، وذلك حسب ما ذكره موقع “ديجيتال ترند”.

فك رموز الألواح البابلية القديمة

قام خبراء علم الآثار باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، للمساعدة في فك رموز الألواح البابلية القديمة والأسرار الموجودة بداخلها، حيث اعتمد مؤرخون من جامعتين إسرائيليين على تقنية الذكاء الاصطناعي، لاستعادة الكلمات المفككة المكتوبة باللغة الأكدية.

اللغة الأكدية: هي لغة منقرضة تم التحدث بها في إمبراطوريات بلاد ما بين النهرين القديمة بابل وآشور، من حوالي 2500 سنة قبل الميلاد حتى حوالي 600 سنة قبل الميلاد، وهي أقدم لغة سامية معروفة وتسبق الآرامية والعبرية والعربية.

خبراء علم الآثار من جامعة “أرييل- قسم التراث الإسرائيلي” وجامعة “بار إيلان”، يدرسان اللغة على ألواح طينية منقوشة بخط مسماري، لكن الألواح الطينية غير مكتملة لأن القطع الأثرية القديمة هشة، وغالبًا ما تتكسر اثناء العثور عليها.

وهذا هو السبب في أن الباحثين يمرون على عملية رقمنة الألواح، باستخدام أداة يُطلق عليها اسم “المحرك البابلي”، حيث يتم تحليل النصوص الرقمية ودراستها بواسطة خوارزميات التعلم الآلي، لكشف أسرار الإمبراطورية الفارسية القديمة في القرنين السادس والرابع قبل الميلاد، ويمكن أن يؤدي القيام بذلك إلى إنشاء ذكاء اصطناعي قادر على استعادة النصوص التالفة، عن طريق معرفة الكلمات المناسبة واستخدامها في الأقسام المفقودة.

منتدى الملك عبدالعزيز لمناقشة دور الذكاء الاصطناعي في علم الآثار

في أبريل الماضي أقامت دارة الملك عبدالعزيز منتدى نقاشي عبر تطبيق “Zoom”، بعنوان “استخدام الذكاء الاصطناعي في علم الآثار وتطور تاريخ الإنسان” لمناقشة دور تقنيات الذكاء الاصطناعي وفائدتها في فك طلاسم الآثار والتاريخ.

تواجد في المنتدى كلًا من: “عماد تيناوي” المدير التنفيذي لمنظمة “engage AI”، ومدير إدارة البيانات المبتكرة في المنظمة “ديفيد كلي”، و”سامية درابو” المتخصصة في علم الفيزياء والفلك وعلم البيانات بجامعة “أمستردام”، فيما أدار المنتدى الدكتور “محمد بن علي العبداللطيف”.

close


اشترك ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى