تقارير

الذكاء الاصطناعي يساعدك على الإقلاع عن التدخين

AI بالعربي – “متابعات”

على عكس روبوتات الدردشة تبدي فلورنس استجابات عاطفية في الوقت الفعلي مستخدمة تعابير الوجه. وهي قادرة على معالجة المعلومات الصوتية والمرئية والنصية المقدمة من المستخدمين والاستجابة لها. وتتحدث فلورنس الإنجليزية، لكنها ستتحدث أيضًا العربية والصينية والفرنسية والروسية والإسبانية قريبًا.

وتمتلك فلورنس القدرة على التغلب على الحواجز التي وضعها الوباء وتقديم دعم الإقلاع الذي تشتد الحاجة إليه لملايين الأشخاص الذين يرغبون في التغلب على الإدمان الجسدي والعقلي للتبغ.

يوجد أكثر من 1.3 مليار متعاط للتبغ في العالم. يريد الكثيرون منهم الإقلاع عن التدخين، لكنهم يفتقرون إلى الدعم اللازم للقيام بذلك. وأدت جائحة كورونا إلى تفاقم الوضع من خلال الحد من توافر خدمات المشورة وجهاً لوجه التي يصل إليها الأفراد عادة من خلال أنظمتهم الصحية.

ويواجه المدخنون خطراً أكبر من غيرهم بنسبة ‏تصل إلى 50 في المئة بالوفاة بسبب فايروس كورونا، ولذلك فإن الإقلاع عن التدخين هو أفضل ما ‏يمكن أن يقوم به المدخنون لتقليل خطر الإصابة، وفق الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الذي حثّ جميع البلدان على القيام بدورها بالانضمام إلى حملة المنظمة “قرر الإقلاع عن تعاطي التبغ اليوم!” ‏وتهيئة بيئات خالية من التبغ تزود الناس بالمعلومات والدعم والأدوات التي يحتاجون إليها للإقلاع عن التدخين، ‏والإقلاع عنه إلى الأبد.

وكانت منظمة الصحة قد استعانت في حملتها بالذكاء الاصطناعي وكشفت عن فلورنس خلال العام الماضي. وأسندت المنظمة مهمة تطويرها إلى شركة سول ماشين التقنية ومقرها نيوزيلندا.

وقال جريج كروس المؤسس المشارك لشركة سول ماشين إن النقص من القدرة على صنع القرار البشري في الواقع يجعل الشخصيات الافتراضية أكثر سهولة محتملة للحديث وأكثر فائدة حول الأمور الصحية.

وهدفت منظمة الصحة العالمية من وراء هذه المبادرة لإقناع مليار من مدخني التبغ حول العالم للإقلاع عن التدخين.

بعد محادثة قصيرة نصيّة أو بالفيديو ستساعدك فلورنس على بناء ثقتك بقدرتك على وقف التدخين ووضع خطة للإقلاع عنه وستقدم لك نصائح بشأن خطوط الهاتف أو التطبيقات المجانية  للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.

بصوت يوحي بالثقة تبدأ فلورنس حديثها معكم قائلة: لكي أعمل على أفضل صورة ممكنة، أود أن أتمكن من رؤيتك وسماع صوتك.

سيشبه كلامنا تماما مكالمة الفيديو التي تمكننا من التحدث وجها لوجه. إذا كنتَ توافق على هذا، فيرجى السماح بتشغيل الميكروفون والكاميرا عند طلب ذلك.

ويمكن أن يكون لسرعة اتصالك بالإنترنت أثر كبير على جودة الصورة في المكالمة، فإذا كانت الجودة رديئة، فيُرجى التكرم بإجراء اختبار للسرعة وإبلاغنا بالنتائج فيما تبديه من ملحوظات عند إنهاء جلسة.

وعندما تكون هناك أصوات صاخبة في الغرفة، أو محادثات أخرى تدور حولك، تنبهك فلورنس قائلة: أجد صعوبة في سماعك من فضلك اتصل بي من مكان هادئ، ولنستمر في هذه المكالمة الشخصية الآن.

اطرح عليّ سؤالا وسأبذل قصارى جهدي في الإجابة عنه، وإذا لم تكن لديّ إجابة عنه، فسأبذل قصارى جهدي في إخبارك بخطوة تالية معقولة يمكنك اتخاذها.

ما المعلومات التي يتم جمعها؟

بصوت يوحي بالثقة تبدأ فلورنس حديثها معكم قائلة: لكي أعمل على أفضل صورة ممكنة أود أن أتمكن من رؤيتك وسماع صوتك
بصوت يوحي بالثقة تبدأ فلورنس حديثها معكم قائلة: لكي أعمل على أفضل صورة ممكنة أود أن أتمكن من رؤيتك وسماع صوتك 

إذا كنتَ ترغب في الحصول على مزيد من المعلومات والتَعرُّف على كيفية جمع معلومات عنك وعن استخدام تلك المعلومات، فيرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية لشركة سول ماشينز وسياسة الخصوصية لمنظمة الصحة العالمية.

وما لم يكن لديك مانع في المتابعة على هذا الأساس فيرجى تأكيد قبولك لسياسة الخصوصية الخاصة بشركة سول ماشينز وكذلك تلك الخاصة بمنظمة الصحة العالمية.

لكي يتمكن الشخص الرقمي من التفاعل معك بطريقة طبيعية وبشرية، يحتاج عقله الإلكتروني (Digital Brain) إلى جمع معلومات عن تعبيراتك ومعالجتها.

وفور جمعها، تُطمس هوية صاحب هذه المعلومات. وتؤكد منظمة الصحة أنها لا تحتفظ بهذه المعلومات أو تقدمها للغير أو تتبادلها. بل تُستخدم أثناء تفاعلك مع الشخص الرقمي لتمكينك من خوض أفضل تجربة ممكنة.

وتحرص منظمة الصحة كما تقول على أن تكون تجربتك مع الشخص الرقمي ممتعة وطبيعية وجذابة بقدر المستطاع. ويمكنك المساعدة في فعل ذلك كما تؤكد المنظمة من خلال السماح للعقل الرقمي بدراسة تعبيراتك والتفاعل معها من أجل تفسير استجابتك الانفعالية حتى يتمكن من موافاتك بإجابة مناسبة. إنها بالضبط مثل المحادثة مع شخص حقيقي لا يكتفي بتفسير ما تقوله، بل يُفسر أيضاً طريقة قوله.

وفي هذه العملية، “أنت تساعد في تطوير التكنولوجيا وتجرب بنفسك مستقبل التفاعل بين الإنسان والآلة”.

وتتوافق تلك العملية مع الممارسات والنظم الحالية المنظمة لمسألة الخصوصية. “فنحن نأخذ مسألة خصوصيتك على محمل الجد”.

وتستخدم فلورنس الذكاء الاصطناعي لرفض الخرافات حول فايروس كورونا المستجد والتدخين، ومساعدة الناس على تطوير خطة شخصية للإقلاع عن التدخين.

وبحسب الموقع الإلكتروني لمنظمة الصحة العالمية فإن حوالي 60 في المئة من مدخني التبغ في جميع أنحاء العالم يقولون إنهم يريدون الإقلاع عن التدخين، ولكن 30 في المئة منهم لديهم إمكانية الوصول إلى الأدوات التي يحتاجونها، مثل المستشارين، لتحقيق الهدف.

ويستعين برنامج منظمة الصحة العالمية الجديد بمساعدة شركة جونسون آند جونسون الأميركية للأجهزة الطبية والأدوية، وموقع التجارة الإلكترونية أمازون وألفابت الأميركية، وهي الشركة القابضة الأم لشركة جوجل، وشركة سول ماشينز التقنية لاستخدامها على نطاق واسع.

ويتضمن البرنامج تقديم شركة جونسون آند جونسون، قطع النيكوتين والذي يتواجد في التبغ، وبرمجة الذكاء الاصطناعي للتعرف عليه، ومعالجة كل من العقبات المادية والعقلية لإقلاع المدخنين عن التدخين في مرة واحدة.

وتبرعت جونسون آند جونسون بالفعل بـ 37800 قطعة من قطع نيكوريت وهو اسم العلامة التجارية لعدد من منتجات العلاج ببدائل النيكوتين التي تحتوي على النيكوتين.

عام الإقلاع عن التدخين

ويأتي برنامج عمل عاملة الصحة الافتراضية فلورنس للمساعدة في الإقلاع عن التبغ، في وقت حذرت فيه المنظمات الصحية من أن التدخين يمكن أن يزيد من الإصابة بالفايروس التاجي الجديد.

وبينت دراسة شملت 7012 مريضا أصيبوا بفايروس كورونا المستجد وتلقوا العلاج في كليفلاند كلينك ونُشرت نتائجها في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، أن احتمالات دخول المرضى من المدخنين الشرهين إلى المستشفى زادت بمقدار 2.25 مرة، وكانوا أكثر عرضة للوفاة جرّاء الإصابة بالفايروس بمقدار الضعف تقريبا، وذلك مقارنة بالمرضى غير المدخنين.

ودعمت ظروف جائحة كورونا المستجد الشعار الذي رفعه اليوم العالمي للامتناع عن التدخين للعام 2021 وهو “الالتزام بالإقلاع” الذي أعلنت عنه منظمة الصحة العالمية، إذ دفعت الجائحة الملايين من مستهلكي التبغ في جميع أنحاء العالم إلى التفكير في الإقلاع عن التدخين.

ويُعدّ 50 في المئة من الشباب و 10 في المئة من الشابات في جميع أنحاء العالم من المدخنين وفقا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة “نيو إنغلاند” الطبية. ويُعد استهلاك التبغ أكبر سبب خارجي للإصابة بالأمراض غير المعدية، ومن المتوقع أن يؤدي إلى وفاة 10 ملايين شخص سنويا في العقود القادمة، ومليار شخص في القرن الحادي
والعشرين.

العاملة الصحية الرقمية على موقع منظمة الصحة العالمية على الإنترنت ويمكن الوصول إليها في جميع أنحاء العالم، حيث يمكن التفاعل معها عبر الفيديو أو الرسائل النصية.

close


اشترك ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى