دراسة حديثة.. الذكاء الاصطناعي سيغير ثلاثة ملايين وظيفة بألمانيا

29

AI بالعربي – متابعات

كشفت دراسة حديثة أنه سيتعين على العديد من الموظفين في ألمانيا الاستعداد لتغييرات مهنية بالغة في حال حدوث تطبيق سريع لأنظمة الذكاء الاصطناعي في الشركات. ووفقًا للدراسة التي أجراها معهد ماكينزي العالمي “MGI”، ونُشرت يوم الخميس 23 مايو 2024 في مدينة دوسلدورف الألمانية، فإن ما يصل إلى ثلاثة ملايين وظيفة في ألمانيا سيشملها تغييرات جراء الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، وهو ما يعادل 7 بالمائة من إجمالي القوة العاملة في ألمانيا.

ويفترض سيناريو باحثي ماكينزي تطبيقًا سريعًا لأنظمة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، والذي قد يؤدي إلى أتمتة المهام خلال ما يقرب من ثلث ساعات العمل بحلول 2030. وبحلول عام 2035 قد ترتفع النسبة إلى 45 بالمائة في الاتحاد الأوروبي. ووفقًا للحسابات، قد يكون من الضروري تغيير ما يقرب من 12 مليون وظيفة في كل من أوروبا والولايات المتحدة بحلول عام .2030 وفي أوروبا يعادل هذا 6.5% من الوظائف الحالية.

ويرى معدو الدراسة أن هذا الاتجاه يمثل خطرًا على تطور سوق العمل بشكل سلبي. فمن ناحية قد يصبح من الصعب شغل الوظائف ذات المؤهلات العالية والأجور الأعلى من المتوسط، ومن ناحية أخرى هناك خطر حدوث فائض في العمالة المتاحة للوظائف ذات الأجور المنخفضة.

وفي أوروبا، من الممكن أن ترتفع نسبة المهن ذات الأجور المرتفعة بمقدار 1,8 نقطة مئوية، في حين قد تنخفض نسبة المهن ذات الأجور المنخفضة بمقدار 1,4 نقطة مئوية.

ويرى باحثو ماكينزي أن أكبر التغييرات ستحدث في الوظائف المكتبية في المجالات الإدارية للشركات والمؤسسات العامة. وأشار الباحثون إلى أن 54% من التغيير الوظيفي الذي سيتسبب فيه الذكاء الاصطناعي في ألمانيا سيحدث في هذا القطاع. وإلى جانب إيطاليا، ستتأثر ألمانيا بشكل خاص بهذا الأمر، لأن وظائف الدعم الإداري تشكل نسبة عالية من إجمالي العمالة. وجاءت خدمة العملاء والمبيعات في المرتبة الثانية بنسبة 17%، في حين ستتأثر أنشطة الإنتاج بنسبة 16%.

ويمكن للموظفين الذين يحتمل أن يتأثروا بهذا الأمر أن يحموا أنفسهم بشكل أفضل من التهميش الوظيفي الناجم عن الذكاء الاصطناعي عبر تلقي تدريبات وإجراءات تأهيل أخرى. وبحسب الدراسة، فإن الطلب على المهارات التقنية سيزداد بشكل كبير بنسبة 25 بالمائة في أوروبا وحدها، كما سيزداد الطلب أيضًا على المهارات الاجتماعية والعاطفية بنسبة 12 بالمائة.

ويرى باحثو ماكينزي أن العواقب الاقتصادية ستكون إيجابية في ظل الظروف التالية: من خلال تطبيق سريع للذكاء الاصطناعي وتأهيل إضافي فعال للموظفين في الاقتصاد الأوروبي، يمكن زيادة معدل نمو الإنتاجية السنوي في أوروبا إلى 3 بالمائة بحلول عام 2030.

وتناولت الدراسة التي أجراها معهد ماكينزي العالمي “MGI” أهم التطورات الاقتصادية والاجتماعية حتى عام 2030 في الولايات المتحدة الأميركية وعشر دول أوروبية، وهي ألمانيا وفرنسا وهولندا وإسبانيا وبريطانيا والسويد وإيطاليا والدنمارك وتشيك وبولندا. علاوة على ذلك، تم استطلاع آراء أكثر من 1100 عضو في مجالس إدارة شركات في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية.

اترك رد

Your email address will not be published.