هل يتسبب الذكاء الاصطناعي في موت الموسيقى أم يبشر بعصر إبداع جديد؟

16

AI بالعربي – متابعات

داخل غرفة تسجيل في جامعة كوين ماري بلندن تتلاعب مجموعة من الباحثين بأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة لتطوير ما يسمونه “العوالم الافتراضية الجديدة” للموسيقى.

أندريا مارتونيلي وماكس غراف هما من بين أكثر من 30 طالب دكتوراه يعملون مع الدكتور ماتيو بارت، وهو محاضر أول في الوسائط الرقمية، لاستكشاف الإبداع الحسابي للذكاء الاصطناعي التوليدي. معا، أنشأوا أستوديو مستقبليا حيث تلتقي الموسيقى بأحدث التقنيات.

“إنه مثل الواقع الممتد، XR، هو وسيلة لتوسيع الواقع المادي الذي نعيش فيه”، قال غراف معلقا أثناء عرض آلته الافتراضية “نيتز”.

يتم تشغيل نيتر من خلال سماعة رأس للواقع المعزز تتعقب الإيماءات لإنشاء مخرجات مقابلة، مثل النوتات.

يعزف مارتونيلي على “HITar” وهو غيتار متقدم مزود بأجهزة استشعار الذكاء الاصطناعي، والذي يقرأ حركاته لإصدار أصوات الطبل والتوليف.

ويمكن تلمس آثار لوجود الذكاء الاصطناعي في صناعة الموسيقى تعود إلى خمسينات القرن العشرين، إلا أن التطورات الرائدة الأخيرة في الذكاء الاصطناعي التوليدي، واستخدام الروبوتات في صناعة الموسيقى، ومع ظهور نجوم البوب الرقميين، قسمت الآراء في أوساط هذه الصناعة.

ومع ظهور أنظمة تشات جي.بي.تي العام الماضي أصبح الذكاء الاصطناعي التوليدي قادرا على إنشاء محتوى بما في ذلك الأصوات الأصلية أو كلمات الأغاني أو الأغاني بأكملها بمفرده، لكن الفنانين غالبا ما يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتحسين صوتهم.

وقال مغني وكاتب أغاني الروك البديل البريطاني يونغبلود إنه يعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد موسيقاه على الذهاب “إلى اتجاه آخر”. ويشعر موسيقيون آخرون بالقلق من أن التكنولوجيا يمكن أن تذهب بعيدا.

وقالت إيمي لوف من ثنائي الروك البديل نوفا توينز “أشعر أنه إذا كنت بحاجة إلى مساعدة الذكاء الاصطناعي في كتابة أغنية، خاصة عندما تكون أغنية تشابه أغنية أخرى، فهذا ليس رائعا”، في إشارة إلى أصوات الفنان التي يتم إنشاؤها بشكل مصطنع، وأضافت قائلة إن استخدام أصوات الفنانين الميتين ليس “على قائمة اهتماماتها”.

في نوفمبر الماضي، أصدر أفراد فريق البيتلز أغنية “Now and Then” وصفت بأنها أغنيتهم الأخيرة، بصوت جون لينون الذي تم تسجيله باستخدام الذكاء الاصطناعي من تسجيلات قديمة. وقالت وارنر ميوزيك إنها دخلت في شراكة مع ورثة المغنية الفرنسية المتوفاة إديث بياف لإعادة إنشاء صوتها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وبينما تتسابق شركات الإنتاج وشركات البث في تسويق التكنولوجيا الحديثة، يقول خبراء إن الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف قانونية وأخلاقية.

وهذا ما أكده عباس لايتوالا، مدير السياسة القانونية العالمية في الاتحاد الدولي لصناعة الفونوغرافيا، قائلا إن “التنمية غير القانونية هي ما من شأنه أن يعرض هذا النوع من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي التوليدي للخطر”.

لكن تنظيم الذكاء الاصطناعي التوليدي لا يزال في مراحله المبكرة.

وقال الدكتور بارت “أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون له مكانة في سلسلة الإنتاج الموسيقي، مرة أخرى إذا تم توجيهه بالطريقة الصحيحة وإذا تأكدنا من أن الموسيقيين وفناني الأداء يحتفظون بقدر معين من التحكم”.

واستدرك “ولكن قد تكون هناك حالات تساهم فيها موسيقى الذكاء الاصطناعي بظهور أنماط وعوالم افتراضية جديدة”.

اترك رد

Your email address will not be published.