ما هي أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي استخداماً؟

50

AI بالعربي – متابعات

في عصر يعج بالابتكارات التكنولوجية وتقدم الذكاء الاصطناعي بشكل متسارع، تقدم تقنيات الـ AI نفسها كمحرك قوي للتحولات الاجتماعية والتكنولوجية في حياتنا اليومية. تأتي هذه التطبيقات بتنوعها الهائل وتعدد استخداماتها، والتي تلقي بجسور من التواصل البشري باتجاهات غير تقليدية؛ ذلك أنها تنقلنا إلى عالم جديد حيث يتداخل البعد التكنولوجي بشكل لا مثيل له مع حياتنا اليومية، رغم المخاوف التي تفرض نفسها على هامش ذلك التداخل، بما في ذلك المخاوف المرتبطة بالصراع بين الذكاء البشري والاصطناعي.   

تنقسم تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى فئات رئيسية، وتحديدًا يبرز الذكاء الاصطناعي التوليدي كقوة تحولية لا مثيل لها. يقود هذا النوع من التطبيقات مجال الإنتاج الإلكتروني إلى آفاق جديدة، حيث يمكن للأنظمة المبتكرة إنتاج محتوى متطور بطرق مبتكرة. ويمكن أن تتراوح هذه التطبيقات من إنشاء نصوص إلى توليد صور وفيديوهات باستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي. وفي ظل هذا السياق، يندرج أيضًا استخدام التطبيقات في مجال معالجة النصوص، حيث يتم تحليل وفهم اللغة الطبيعية بشكل أعمق. تمكن هذه التقنيات من ترجمة اللغات، وتوليد محتوى نصي دقيق ومفهوم، وتحسين تفاعل الأنظمة مع المستخدمين بشكل أكثر فاعلية.

أما في مجال الصور والفيديو، تكمن الابتكارات الرئيسية في تطبيقات تعتمد على تحليل الصور والفيديو بواسطة خوارزميات تعتمد على الذكاء الاصطناعي. يمكن لهذه التطبيقات التعرف على الأشكال والوجوه، وحتى تحليل المشاعر المعبر عنها في الصور. وتسهم هذه التقنيات في تطور مفهوم الواقع المعزز وتحسين تجربة المستخدم في التفاعل مع الوسائط المرئية. في هذا السياق، تتلاعب تلك التطبيقات بالواقع الرقمي وتفتح أفقًا جديدًا للتجربة البشرية. يصبح لدينا القدرة على التفاعل بشكل غني ومتطور مع المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، ما يعزز من تجربتنا اليومية ويمنحها بعدًا جديدًا ومثيرًا.

وبخلاف ما تثيره من مخاوف “ومخاطر” في آن واحد، فإن هذه الفئات المتنوعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي تضيف لتحولات واسعة في حياتنا، حيث يتم دمج التكنولوجيا بشكل متزايد في نسيج حياتنا الاجتماعية واليومية. تفتح لنا هذه التطبيقات أفقًا جديدًا للتواصل والتفاعل، مما يلقي بظلالٍ جديدة على كيفية تشكيل وتجسيد طبيعة الحياة في العصر الرقمي المتقدم. وفقًا لما نشرته سكاي نيوز.

أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي استخداماً

العام 2023 شهد طفرة في تلك التقنيات، وحظت تطبيقات بعينها على حضور ورواج كبيرين بين المستخدمين خلال العام، أبرزها بحسب شركة Writerbuddy (شركة تقدم أداة الكتابة بالذكاء الاصطناعي) التطبيقات التالية:

  • تطبيقات فئة الدردشة والذكاء الاصطناعي التوليدي للنصوص: يتقدمها تطبيق ChatGPT الذي استخدمه أكثر من 14.6 مليار زيارة، وهو التطبيق التابع لشركة Open AI.
  • من التطبيقات في هذه الفئة أيضاً Character والذي بلغ عدد الزيارات له حوالي أربعة مليارات زيارة خلال العام 2023. أما تطبيق Bard من غوغل فانضم للقائمة بعدد زيارات بلغ أكثر من 240 مليون زيارة. كذلك تطبيق Janitor AI فبلغ عدد الزيارات له أكثر من 192 مليون زيارة.
  • تطبيقات معالجة الصور والفيديوهات: احتل في هذه القائمة تطبيق Midjourney الصدارة بعدد زيارات أكثر من 500 مليون زيارة. كذلك تطبيق Capcut (أكثر من 203 مليون زيارة)، وهو تطبيق متخصص في توليد الفيديو. وكذلك تطبيق Civitai للصور بحوالي 177 مليون زيارة.
  • الكتابة بالذكاء الاصطناعي: جاء تطبيق Quillbot ضمن قائمة أكثر التطبيقات استخداماً في العام الماضي بأكثر من مليار زيارة. وتطبيق NovelAI بحوالي 239 مليون زيارة في 2023 تقريباً.
  • تطبيقات معالجة البيانات: من بينها تطبيق Hugging Face بزيارات بلغت نحو أكثر من 316 مليون زيارة.

تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي

في هذا السياق، يقول المستشار الأكاديمي في جامعة سان خوسيه الحكومية في كاليفورنيا، الدكتور أحمد بانافع، في تصريحات خاصة لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”:

  • أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، حيث يشكل الطريقة التي نتفاعل بها مع التكنولوجيا.
  • في العام 2024، ستستمر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التطور، لتتناول جوانب مختلفة من مهامنا الروتينية.

ويفند بانافع أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من حيث الفئة أو الموضوع، على النحو التالي:

1. تطبيقات إنشاء المحتوى

ضمن هذه الفئة، تتفوق التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في إنشاء محتوى مكتوب. سواء كانت مقالات أو منشورات مدونة أو حتى كتابة إبداعية، فإن هذه التطبيقات تستفيد من خوارزميات معالجة اللغة الطبيعية (NLP) لإنشاء نص متماسك وذي صلة بالسياق.

وتعد تطبيقات إنشاء المحتوى ذات قيمة كبيرة للمدونين والكتاب والشركات التي تتطلع إلى تبسيط عملية إنشاء المحتوى الخاصة بهم. يمكن للمستخدمين توفير الوقت والجهد باستخدام الذكاء الاصطناعي لصياغة المحتوى الأولي، والذي يمكن بعد ذلك تحسينه وتخصيصه حسب الحاجة.

2. تطبيقات معالجة الصور

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تركز على معالجة الصور تطورات ملحوظة. من تحرير الصور إلى التعرف على الوجه، تستخدم هذه التطبيقات خوارزميات رؤية الكمبيوتر لتحليل البيانات المرئية ومعالجتها. ويمكن للأفراد والشركات الاستفادة من تطبيقات معالجة الصور لمهام مثل تحسين الصور وأتمتة تصنيف الصور وتنفيذ التدابير الأمنية من خلال أنظمة التعرف على الوجه.

3. المساعدون الافتراضيون وروبوتات الدردشة

أصبح المساعدون الافتراضيون المدعومون بالذكاء الاصطناعي أكثر ذكاءً وأكثر تفاعلية. توفر هذه التطبيقات للمستخدمين مساعدة شخصية، والإجابة على الاستفسارات، وتنفيذ المهام بناءً على إدخال اللغة الطبيعية. تم دمج المساعدين الافتراضيين وروبوتات الدردشة في عديد من الأجهزة والأنظمة الأساسية، مما يؤدي إلى تبسيط الاتصال وأتمتة المهام الروتينية. بدءًا من إعداد التذكيرات وحتى الرد على الاستفسارات، تعمل هذه التطبيقات على تعزيز الكفاءة والراحة.

4. تشخيص الرعاية الصحية

تحقق تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية خطوات كبيرة، وخاصة في مجال التشخيص. يمكن لخوارزميات التعلم الآلي تحليل الصور الطبية والتنبؤ بالأمراض والمساعدة في خطط العلاج الشخصية. ويمكن لمتخصصي الرعاية الصحية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإجراء تشخيصات أسرع وأكثر دقة. يستفيد المرضى من الكشف المبكر والمشورة الطبية الشخصية، مما يؤدي إلى تحسين نتائج الرعاية الصحية الشاملة.

5. المركبات ذاتية القيادة والنقل

تبنت صناعة السيارات الذكاء الاصطناعي لتطوير المركبات ذاتية القيادة. تمكّن خوارزميات التعلم الآلي المركبات من إدراك محيطها واتخاذ القرارات والتنقل دون تدخل بشري. تعد المركبات ذاتية القيادة بنقل أكثر أمانًا وكفاءة. ومع نضوج التكنولوجيا، يمكن للركاب أن يتوقعوا تحسين السلامة على الطرق، وتقليل الازدحام المروري، وتعزيز خيارات التنقل.

اترك رد

Your email address will not be published.