الذكاء الاصطناعي يُعدل عمر الأشخاص في صورهم دون تشويه العلامات الحيوية

AI بالعربي – متابعات

لا يتوقف الذكاء الاصطناعي عن اختراق الحدود التي تؤثر على طريقة نظرتنا للتكنولوجيا من حولنا، وأيضا نظرتنا لأنفسنا أحيانا.

وبلا شك يستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة الصور البشرية، وإعادة تفسيرها مما لا يعيد تشكيل انعكاساتنا الرقمية فحسب، بل يتحدى أيضاً فهمنا للهوية وتمثيل الذات.

يبرز هذا التطور التكنولوجي في دراسة جديدة أجرتها كلية «تاندون» للهندسة بجامعة نيويورك، حيث ابتكر الباحثون منهجية متطورة للذكاء الاصطناعي، تسمح بالتلاعب بشكل فعّال بعمر الأشخاص في صورهم مع الحفاظ على العلامات الحيوية المميزة للفرد، على النقيض من أطر الذكاء الاصطناعي الحالية التي غالباً ما تشوه هذه المعرفات الرئيسية أثناء تغيير العمر.

وفي مؤتمر «IEEE» الدولي المشترك حول القياسات الحيوية، قدم سوديبتا بانيرجي، المؤلف الرئيسي والشخصية البارزة في مجال علوم وهندسة الكومبيوتر في جامعة نيويورك، مع زملائه وصفاً لهذا التطور يظهر توجيه الذكاء الاصطناعي نحو الاحتفاظ بالتفاصيل البيومترية الشخصية أثناء تغيير العمر في الصور.

وقد تم تحقيق ذلك من خلال تدريب آلية الذكاء الاصطناعي التوليدية المعروفة باسم نموذج الانتشار الكامن.

استلزمت الاستراتيجية تزويد الذكاء الاصطناعي بمجموعة بيانات صور مدمجة لأشخاص ومجموعة مساعدة من الصور المصنفة حسب الفئات العمرية الممتدة من الطفولة إلى سن متقدمة.

كانت مجموعة البيانات الأولية محورية في فهم العلامات البيومترية الفريدة، في حين أن الصور الموسومة بالعمر قامت بإرشاد الذكاء الاصطناعي حول الارتباطات بين الصور العمرية.

باستخدام هذا الأساس، يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاة عمليات الشيخوخة وعكس الشيخوخة بسلاسة عبر توجيه نصي. وضمت المجموعة صوراً للمشاهير تم التقاطها طوال حياتهم.

ولقد تعلم نموذج الذكاء الاصطناعي طريقة التعرف على السمات البيومترية الفريدة التي تميز الأفراد عن مجموعة البيانات الأولية.

استخدم الباحثون طريقة تسمى «DreamBooth» لتحرير صور الوجه البشري عن طريق تعديلها تدريجياً باستخدام مجموعة من مكونات الشبكة العصبية.

تتضمن الطريقة إضافة وإزالة الضوضاء – الاختلافات أو الاضطرابات العشوائية – إلى الصور مع مراعاة توزيع البيانات الأساسية.

تدمج هذه الآلية المتطورة الإشارات النصية والعلامات الفئوية للإشراف على تركيب الصور، مما يضمن الاحتفاظ بالفروق الدقيقة الخاصة بكل فرد ودقة الصورة الأصلية.

اختبر الباحثون طريقتهم مع طرق تعديل العمر الأخرى، من خلال جعل 26 متطوعاً يطابقون الصورة التي تم إنشاؤها مع الصورة الفعلية لذلك الشخص، وباستخدام «ArcFace» وهي خوارزمية التعرف على الوجه ووجدوا أن أسلوبهم يتفوق على الطرق الأخرى، مع انخفاض يصل إلى 44 في المائة في معدل الرفض غير الصحيح.

Related Posts

مخاطر تطبيق الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات

AIبالعربي – متابعات تتمثل المخاطر الرئيسية لتطبيق الذكاء الاصطناعي في المؤسسات في التحيز الخوارزمي وانعدام الشفافية وانتهاك الخصوصية. قد تؤدي هذه المخاطر إلى قرارات غير عادلة أو أضرار مالية أو…

“جيف بيزوس” يراهن على الذكاء الاصطناعي الصناعي بمشروع ضخم قد يصل إلى 100 مليار دولار

AI بالعربي – متابعات عاد جيف بيزوس إلى الواجهة عبر مشروع جديد في الذكاء الاصطناعي. يحمل المشروع اسم “بروميثيوس”. يركز على ربط الذكاء الاصطناعي بالعالم المادي. يأتي ذلك بعد نحو…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات

الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

  • نوفمبر 29, 2025
  • 615 views
الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

  • نوفمبر 22, 2025
  • 646 views
الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

  • نوفمبر 10, 2025
  • 746 views
الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

  • نوفمبر 8, 2025
  • 827 views
في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

  • أكتوبر 30, 2025
  • 813 views
“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر

  • أكتوبر 12, 2025
  • 911 views
الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر