مقالات

كيف نتبنى الذكاء الاصطناعي في البلديات

م. المثنى بشير عربيات

أقدم لكم هذه الأفكار التي يمكن تطبيقها والعمل عليها كذلك في المجال النظري لتكون اطار عمل للذكاء الاصطناعي في البلديات ويساعد ما أكتبه هنا على فهم الوضع الحالي للبلديات وكيفية رفع الكفاءة لمستويات أعلى ولقياس النضج تم اقتراح ستة مواضيع وثلاث مراحل اتحدث عنها هنا بشكل مختصر.
هناك نماذج متعددة ولكن اعتمد نموذج سائد شهير في هذا الموضوع من خلال: الأشخاص، العمليات، التقنية، والبيانات. ومن التفاعل بين هذه المجالات الرئيسية واقترح ستة مواضيع: التعلم (learn)، القيادة (lead)، الوصول (access)، التوسع (scale)، الأتمتة (automate)، والأمان (secure).
التعلم في البلديات: وهو إطار يحتوي بشكل مباشر الأشخاص وذلك بتوظيف الكفاءات وتدريب الموظفين والبدء بالمنتخبين منهم لكفاءتهم وبناء برامج تدريبية لهم وكذلك السماح لهؤلاء الموظفين بناء علاقات استراتيجية مع جهات خارجية للاستشارات ونقل المعرفة مع تثبيت هذه العلاقات بشكل مؤسسي.
القيادة والتوجيه: وذلك بكل تأكيد يتعلق بدعم الإدارة العليا كرئاسة البلدية والوزارة لتبني الذكاء الاصطناعي للأعمال والخدمات التي تقدمها البلديات ويبدأ ذلك بإختيار قطاع خدمات يمكن الانطلاق منه لباقي القطاعات مع ترسيخ فكرة دعم الادارة العليا لهذا التوجه ويدخل ضمن ذلك التمكين وبناء الفرق والأقسام ذات العلاقة وتوزيع الميزانيات والحوكمة وغيرها وربطها مع القسم المالي بشكل مباشر يسرع اتخاذ القرار لدعم التوجه.
الوصول في البلديات: ويهتم بإمكانية الوصول إلى البيانات داخل البلدية وخارجها دون تعطيل ويتضمن ذلك تقليل خطوات الحصول على هذه المعلومات، ويتطلب ذلك إدارة جيدة للبيانات وحوكمتها ويدخل ضمن ذلك أيضاً سهولة البحث وإعادة الاستخدام للبيانات والأكواد والنماذج بحيث تصبح عملية الوصول للمعلومات من قبل العاملين على الذكاء الاصطناعي اسرع من اي عاملين على القطاع التقليدي.
التوسع والعدوى الحميدة: ويدخل في ذلك كل الأمور والاجراءات التي تساعد على تدريب الموظفين ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل موسع ويحبذ ان تكون عملية التوسع وطنية شامله فذلك يسهم في تقليل الأعباء التشغيلية للبلديات فكل تجربة عمل هي تكلفة ونتائجها حين تعمم وتوسع توفر تكرار التجربة لذات العملية من التعلم.
الأتمتة وحوسبة البلدية: وتهتم بأتمتة كل ما يمكن في مراحل البناء للقطاع المنوي تطويره والنشر وفي المراحل المتقدمة يتم العمل من خلال إطار عمل MLOps.
الأمان والأمن السيبراني المركز: وذلك لحماية البيانات والنماذج من الوصول غير المشروع وغير اللائق أو الوصول الذي قد يكون لخدمة مصالح شخصية والتأكد من استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وهنا يجب تفعيل قسم الرقابة في البلدية عبر موظف مختص يتابع مع الرئيس بشكل مباشر.
لكل ما سبق هناك ثلاثة مراحل يجب أن يمر بها العمل والخطة وأن يكون ذلك واضحًا:
‏فالمستوى الأول هو تكتيكي فبعض المشاريع الصغيرة في الذكاء الاصطناعي تبدأ من أشخاص متحمسين والنطاق لديهم غالباً ضيق وبوقت قصير يودون رؤية النتائج وقد لا يكون هذا متوائماً بشكل كبير مع الاستراتيجية في ظل سعي أي موظف لإظهار النتيجة بسرعة ولا مشكلة في ذلك طالما أنه لا يؤثر على تنفيذ الخطة.
والمستوى الثاني استراتيجي: يتم فيه استخدام الذكاء الاصطناعي في البلدية لتحقيق قيمة مستدامة وبوجود عدة أنظمة يتم استخدامها في البلديات وهذا المستوى يجب أن يكون بصورة المجالس المنتخبة ككل.
والمستوى الثالث هو تحولي: يكون فيه الذكاء الاصطناعي جزء أساسي في البلدية وتخضع كل النماذج للعمل من خلاله وتولد دافع للابتكار ومن المهم في هذا المستوى دعم ثقافة التجربة والتعلم والمرونة لدى شباب مجتمعات البلديات والأخذ بهذه الأفكار وتجريبها.
من خلال هذه المواضيع والمراحل، يمكن للمنظمة أن تقيم وضعها الحالي ثم تضع الخطط للانتقال إلى المرحلة المناسبة لكل موضوع حسب استراتيجيتها.

المصدر
الدستور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى