أخبار

“خوارزمية” تتنبأ بمصابي “كورونا” الأكثر عرضة للوفاة

AI بالعربي – متابعات

طور العلماء وتحققوا من صحة خوارزمية يمكن أن تساعد المتخصصين على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الوفاة من “كوفيد -19”.

ويمكن للأداة، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، أن تساعد الأطباء في توجيه موارد الرعاية الحرجة لمن هم في أمس الحاجة إليها، ما يجعلها ذات قيمة خاصة للبلدان محدودة الموارد، وذلك وفقا لدراسة نُشرت، الأربعاء، في دورية ” إي لايف”.

ويوضح قائد المشروع الدولي وكبير الباحثين ديفيد جوميز فاريلا من جامعة فيينا بالنمسا أن “هناك حاجة إلى أدوات فرز ذات قيمة إكلينيكية وقابلة للتعميم للمساعدة في تخصيص موارد المستشفى الخاصة بـ (كوفيد -19)، لا سيما في الأماكن التي تكون فيها الموارد شحيحة، ولكن هذه الأدوات يجب أن تكون قادرة على التعامل مع السيناريو المتغير باستمرار، ويجب أن تكون سهلة التنفيذ “.

ولتطوير مثل هذه الأداة، استخدم الفريق البيانات البيوكيميائية من عمليات سحب الدم الروتينية التي أجريت لما يقرب من 30 ألف مريض في أكثر من 150 مستشفى في إسبانيا والولايات المتحدة وهندوراس وبوليفيا والأرجنتين بين مارس/ آذار 2020 وفبراير/ شباط 2022.

وهذا يعني أنهم كانوا قادرين على التقاط بيانات من الأشخاص الذين يعانون من حالات مناعية مختلفة، تشمل مُلقحين وغير مُلقحين وذوي مناعة طبيعية، ومن الأشخاص المصابين بكل متحور من الفيروس، بدءًا من الفيروس الذي ظهر في ووهان بالصين، إلى أحدث متحور وهو أوميكرون.

ويقول المؤلف الرئيسي ريكو كلين ، الأستاذ المشارك في جامعة توركو بفنلندا: “إن التباين الجوهري في مثل هذه المجموعة المتنوعة من البيانات يمثل تحديًا كبيرًا لنماذج التنبؤ القائمة على الذكاء الاصطناعي”.

والخوارزمية الجديدة تسمى توقع نتائج مرض كوفيد -19 (CODOP) وتستخدم قياسات 12 جزيء دم يتم جمعها عادة أثناء دخول المستشفى، وهذا يعني أنه يمكن دمج الأداة التنبؤية بسهولة في الرعاية السريرية لأي مستشفى.

وتم تطوير الأداة في عملية متعددة الخطوات، ففي البداية تم استخدام بيانات من المرضى في المستشفيات في أكثر من 120 مستشفى في إسبانيا من أجل “تدريب” نظام الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بالسمات المميزة للتشخيص السيئ.

وكانت الخطوة التالية هي التأكد من عمل الأداة بغض النظر عن الحالة المناعية للمرضى أو متحور “كوفيد -19″، لذلك اختبروا الخوارزمية في عدة مجموعات فرعية من المرضى الموزعين جغرافيًا.

ولا تزال الأداة تؤدي أداءً جيدًا في التنبؤ بخطر الوفاة داخل المستشفى خلال هذا السيناريو المتقلب للوباء، مما يشير إلى أن القياسات التي تستند إليها هي مؤشرات حيوية مفيدة حقًا في تحديد ما إذا كان المريض المصاب بـ”كوفيد -19″ من المحتمل أن يتدهور أم لا.

ولاختبار ما إذا كان وقت إجراء اختبارات الدم يؤثر على أداء الخوارزمية، قارن الفريق البيانات من نقاط زمنية مختلفة لسحب الدم قبل تعافي المرضى أو وفاتهم، ووجدوا أن الخوارزمية يمكن أن تتنبأ ببقاء أو وفاة المرضى في المستشفى بدقة عالية حتى تسعة أيام قبل حدوث أي من النتيجتين.

وأخيرًا، قام الباحثون بإنشاء نسختين مختلفتين من الأداة للاستخدام في السيناريوهات التي تعمل فيها موارد الرعاية الصحية بشكل طبيعي أو تتعرض لضغط شديد.

وفي ظل العبء التشغيلي العادي، قد يختار الأطباء استخدام نسخة “الحمل الزائد” التي تكون حساسة للغاية في التقاط الأشخاص المعرضين لخطر الموت المتزايد، على حساب الكشف عن بعض الأشخاص الذين لم يحتاجوا إلى رعاية حرجة.

ويقلل نموذج “التخلف عن العمل” البديل من إمكانية الاختيار الخاطئ للأشخاص المعرضين لخطر أقل للوفاة، مما يوفر للأطباء قدرًا أكبر من اليقين بأنهم يوجهون الرعاية إلى أولئك الأكثر تعرضًا للخطر عندما تكون الموارد محدودة للغاية.

المصدر
العين الإخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى