تقارير

تأثير الذكاء الاصطناعي على زيادة أرباح الشركات خلال جائحة كورونا

AI بالعربي – خاص

دائمًا ما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي كأنه أمر سيحدث في المستقبل، لكن الذكاء الاصطناعي لم يترك مجالًا في وقتنا الحالي إلا واقتحمه، وخلال وباء كورونا، فقد كان للذكاء الاصطناعي دورٌ بارزٌ في إيجاد لقاح خلال فترة قياسية، وفي مكافحة الجائحة في بعض البلدان.

كما أظهر انتشار الوباء أن الذكاء الاصطناعي بات جزءًا من حياتنا اليومية، وأنه اقتحم كافة المجالات بطرق مختلفة ووتيرة عالية، فلم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي أمرًا يتعلق بالمستقبل، بل صار اليوم واقعًا ملموسًا كما اتضح مؤخرًا خلال جائحة كورونا، فمع بداية الجائحة ساعد الذكاء الاصطناعي الإنسان في معرفته “سارس- كوف- 2″، وهو الاسم المختصر لفيروس كورونا المسبب للعدوى.

كما كان للذكاء الاصطناعي دورًا هامًا وبارزًا، في دعم الشركات وزيادة أرباحها المالية، خلال فترة انتشار فيروس كورونا، التي ما زالت مستمرة حتى وقتنا هذا.

دراسة شركة ماكينزي

سلطت دراسة لشركة ماكينزي الضوء، على الفارق بين أداء الشركات الأكثر إقبالًا على توظيف الذكاء الاصطناعي، وبين الكيانات الخاملة في هذا الأمر.

وكشفت نتائج الدراسة التي أجرتها شركة ماكينزي أن الاستشارات العالمية بين العديد من الشركات خلال جائحة كورونا، سجلت نموًا في أرباح الشركات التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مقارنة بالأخرى التي أهملت مثل هذه التقنيات.

وتؤكد هذه النتيجة أهمية الذكاء الاصطناعي، وسط انكماش الاقتصاد العالمي ومروره بمرحلة عصيبة تتطلب تجميع كل عناصر القوة للحد من تأثيرها على حجم الأعمال.

الذكاء الاصطناعي لا يملك عصا سحرية لزيادة أرباح الشركات

تشير دراسة شركة ماكينزي، إلى أن حلول الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن تكون “عصا سحرية” للخروج من تداعيات الجائحة، لكن الشركات التي لم تنخرط في المنظومة الذكية الجديدة سوف تتخلف عن المنافسة.

وتؤكد الدراسة أن معظم الشركات، تتطلع إلى إجراء تغييرات طفيفة في عمليات الأعمال الجارية، ربما يمكن أن يحقق الذكاء الاصطناعي ذلك، ولكن تطوير الأعمال لابد أن يعتمد على بناء مفهوم شامل لهذه التكنولوجيا الجديدة.

وتوضح الدراسة أن مشروعات الذكاء الاصطناعي، يجب أن تبدأ من أسفل الهيكلي التنظيمي للشركات، أو ما يعرف بالقاعدة الشعبية حتى يكون نهجًا من أسفل إلى أعلى، حتى يُحدث تغييرًا في سلسلة الأعمال.

وتشدد الدراسة على أن قطاع تكنولوجيا المعلومات داخل الشركات، يقع عليه العبء الأكبر في تقديم بنية تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي، يمكن لقادة الأعمال دمجها في خطة إدارة التغيير الشاملة، على أن تتسم هذه البنية بالمرونة وسهولة الاستخدام من قبل العاملين، للاستفادة منها في تنفيذ مُختلف الأعمال.

قدرات الذكاء الاصطناعي في زيادة أرباح الشركات

تعتمد قدرات الذكاء الاصطناعي، على اكتساب المعلومات عن طريق الممارسات العملية، كما أنه قادر على التمييز بين القضايا المتعددة بشكل دقيق.

ومن أهم قدرات الذكاء الاصطناعي استجابته للمتغيرات، وتميزه بالمرونة وسرعة رد الفعل في جميع المواقف، حيث أنه يتمتع بقدرته على الإدراك الحسي، وبالتالي اتخاذ القرارات بشكل سليم، اعتمادًا على دراسة جميع الاحتمالات وإتقان نتائجها، ومن ثَم اختيار أفضل القرارات التي تؤدي إلى النتائج المطلوبة.

كما تتميز التطبيقات الذكية بالقدرة على اكتشاف الأخطاء وتصحيحها بشكل سريع، وإجراء التحسينات الأفضل في المستقبل.

ويستخدم الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات التقنية، التي تحتاج إلى التفكير المنطقي والمعرفة والتخطيط والإدراك الافتراضي، القائم على تطبيق النظريات واختيار الحلول الصحيحة.

كما يساهم الذكاء الاصطناعي، في تطوير البرامج والتطبيقات الحاسوبية في مختلف المجالات كالطب والهندسة والتجارة والاستثمار، وتطوير المحركات ذات القدرات الذكية، مثل السيارات بدون سائق، والطائرات بدون طيار.

من الذي ربح من الذكاء الاصطناعي خلال جائحة كورونا؟

أضر تفشي وباء فيروس كورونا عالميًا، بالاقتصاد في جميع أنحاء العالم وعطل الكثير من فعالياته، بيد أن إجراءات الإغلاق العام، التي أعقبت تفشي المرض لم تكن سيئة على الجميع، فقد أسهمت في ازدهار أعمال بعض الشركات.

بيد أن قصص نجاح هذه الشركات لم تخلُ من بعض التفاصيل الجانبية التي تشكك فيها.

على سبيل المثال لا الحصر، اتجه العديد من الناس للتسوق عبر الإنترنت، الأمر الذي يُعد خبرًا رائعًا بالنسبة لقطاع التجارة الإلكترونية، وقد ساعد ذلك بعض الشركات بالتأكيد، لكن الإحصاءات القادمة من عملاق هذا القطاع شركة أمازون، تقدم لنا صورة مختلفة.

وتحت قيادة أغنى رجل في العالم “جيف بيزوس”، فقد تصدرت أمازون عناوين الأخبار في منتصف أبريل من العام الماضي، بوصفها أحد أبرز الرابحين من أزمة جائحة كورونا، وبحسب التقارير فقد تدفق الزبائن إلى مواقعها ليصرفوا على عمليات الشراء منها ما يقدر بنحو 11 ألف دولار في الثانية، وقد ارتفعت أسهم شركة أمازون في أعقاب ذلك إلى مستوىً قياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى