دراسات وأبحاث

الذكاء الاصطناعي يستولي على الوظائف أم يرفع كفاءتها؟.. قضية العصر

متابعات – AI بالعربي

ينتاب الكثير من الناس حول العالم مخاوف من سيطرة الذكاء الاصطناعي على الوظائف، وأن يحل مكانهم.

هذه المخاوف تعادل الشعور بالفشل أو عدم الإنجاز، وهو خوف مفهوم، لا سيما في أعقاب جائحة كورونا التي تسببت في خسارة وظائف، ودفع الشركات على تسريع الاعتماد على التكنولوجيا لمواكبة ثقافة العمل عن بعد، وفق مجلة فوربس.

ويعرف الذكاء الاصطناعي Artificial intelligence بأنه أحد فروع علم الحاسوب، وهو ذلك السلوك وتلك الخصائص التي تعتمد عليها البرامج الحاسوبية المختلفة، وتتماشى مع القدرات الذهنية البشرية في الأعمال المختلفة، ومن أهم تلك القدرات، قدرة الآلة على التعليم واتخاذ القرارات الصحيحة.

الذكاء الاصطناعي لم يصل للكفاءة الكافية

ورغم قدرات الذكاء الاصطناعي، فإن المؤسس والرئيس التنفيذي ومدير الإنتاج في شركة Ephesoft، آيك كافاس، يشير إلى أننا ما زلنا على بعد عقود أو أكثر من وصول الذكاء الاصطناعي إلى إمكاناته الكاملة، ولا يزال هناك العديد من مكامن الخلل التي يتعين حلها قبل أن تصبح جزءًا لا يتجزأ من الطريقة التي تمارس بها الشركات أعمالها.

وتستدل فوربس على ذلك، باستطلاع رأي حديث أجرته شركة ماكينزي، أكد خلاله المشاركون الذي يعتمدون علي الذكاء الاصطناعي، بأن النماذج أساءت المهام في أغلب الأحيان، بما في ذلك التسويق والمبيعات، وتطوير المنتجات أوالخدمات.

لا غنى عن البشر

وبرأي خبير التكنولوجيا كافاس، فإنه حتى عندما يصبح الذكاء الاصطناعي المعجزة التي يتوقعها بعض الناس، فإنه سيظل بحاجة إلى البشر للتأكد من أنه يعمل بكفاءة.

يقول إن الذكاء الاصطناعي لا يمتلك ببساطة الذكاء العاطفي المطلوب لاتخاذ القرارات اللازمة لإدارة الأعمال التجارية.

على سبيل المثال، في القطاع الحكومي شرح كل شيء. مثل لماذا حصلت شركة ما على عقد معين؟.

ويستشهد الخبير التكنولوجيا بكتاب بريان كانتويل سميث، الذي أوضح أن الذكاء الاصطناعي رائعا في تفسير مليارات نقاط البيانات، ولكن عندما يتعلق الأمر بالعواطف البشرية، فما زال هناك حاجة إلى البشر لفهم وشرح سبب اتخاذ القرار.

فقدان الوظائف أمر حتمي ولكن..

بحسب التقرير، فإن الذكاء الاصطناعي سيؤدي حتما إلى فقدان بعض الوظائف، ولكنه في المقابل سيخلق المزيد من الوظائف، وهو الأمر الذي توقعته شركة جارتنر. إنك في عام 2017.

ويقدر المنتدى الاقتصادي العالمي أنه بحلول عام 2025، ستكون هناك حاجة إلى 97 مليون شخص للوظائف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وهذا لا يتضمن الوظائف العديدة الأخرى التي سيساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وتشير فوربس إلى أن معظم الشركات تدرك أن الفائدة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تتمثل في إخراج الأشخاص من وظائفهم تلقائيا، إنما تحسين مهاراتهم وتقليل الأخطاء وتحرير الموظفين للقيام بمهام أكثر أهمية.

لذكاء الاصطناعي Artificial intelligence هو أحد أنواع العلوم الحديثة التي انتشرت على نطاق واسع في الآونة الأخيرة، حتى إنه دخل في كثير من المجالات الصناعية والبحثية، وعلى رأسها الروبوت والخدمات الذكية للحكومات والشركات.

قدرات الذكاء الاصطناعي

يكتسب الذكاء الاصطناعي المعلومات عن طريق الممارسات العملية، كما أنه قادر على التمييز بين القضايا المتعددة بشكل دقيق.

من أهم قدرات الذكاء الاصطناعي استجابته للمتغيرات، وتميزه بالمرونة وسرعة رد الفعل في جميع المواقف.

الذكاء الاصطناعي يتمتع بقدرته على الإدراك الحسي، وبالتالي اتخاذ القرارات بشكل سليم، اعتمادا على دراسة جميع الاحتمالات وإتقان نتائجها، ومن ثم اختيار أفضل القرارات التي تؤدي إلى النتائج المطلوبة.

التمكن من اكتشاف الأخطاء وتصحيحها بشكل سريع، وإجراء التحسينات الأفضل في المستقبل.

يمكن القول بأن الذكاء الاصطناعي بدأ مع تطوير بعض البرامج الحاسوبية المختلفة، وعلى رأسها برامج لعبة الشطرنج، حينما قام العالم كلود شانون برسم خوارزمية تؤهل الحاسوب للعب الشطرنج وتوقع كل احتمالات تحرك اللاعب الآخر.

أبرز المجالات

يدخل الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات التقنية التي تحتاج إلى التفكير المنطقي والمعرفة والتخطيط والإدراك الافتراضي القائم على تطبيق النظريات واختيار الحلول الصحيحة.

ومن أبرز المجالات التي يتميز فيها برامج وتطبيقات محاكاة الواقع:

  1. الصناعة من خلال الروبوتات القادرة على أداء مهام الجنس البشري.
  2. تطوير البرامج والتطبيقات الحاسوبية في مختلف المجالات، ومنها الطب والهندسة والتجارة والاستثمار غيرها.
  3. تطوير المحاكاة المعرفية من خلال اختبار النظريات، والتعرف على الوجوه، وتفعيل الذاكرة، وغيرها من الوظائف.
  4. تطوير المحركات ذات القدرات الذكية، مثل السيارات دون سائق، والطائرات بدون طيار.

ولازال الذكاء الاصطناعي يطرق بابا جديدا كل يوم، خصوصا صناعة التكنولوجيا والحواسيب.

close


اشترك ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

المصدر
العين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى