دراسة حديثة: العقل البشري يتفوق على الذكاء الاصطناعي بالتفكير الذكي والمرن

دراسة حديثة: العقل البشري يتفوق على الذكاء الاصطناعي بالتفكير الذكي والمرن

AI بالعربي – متابعات

توصّلت دراسة جديدة إلى أن العقل البشري لا يزال متفوقًا وأكثر كفاءة من الذكاء الاصطناعي.

تشير الأبحاث، التي أجرتها جامعة أكسفورد في بريطانيا، إلى أن العقول تعمل بطريقة أسرع ومختلفة جذريًا عن خوارزميات التعلم الآلي، وفقًا لصحيفة “التليجراف”.

يمكن للحيوانات، والبشر، تعلّم شيء ما بعد رؤيته مرة واحدة، دون الحاجة إلى قضاء مزيد من الوقت أو الطاقة في حل المشكلة.

ومع ذلك، يعتمد الذكاء الاصطناعي على تحسين جميع الحلول الممكنة لتقليل فرص حدوث خطأ قبل الاستقرار على الإجابة النهائية.

يُعرف أسلوب التجربة والخطأ هذا باسم “الانتشار العكسي”. تم بناء أجهزة الكومبيوتر للقيام بذلك، ويُعتقد بأن البشر يفكرون بالطريقة نفسها.

ومع ذلك، وجدت دراسة أكسفورد أن البشر يستخدمون تقنية عقلية تسمى “التكوين المرتقب”، حيث يقوم الدماغ بوضع الخلايا العصبية بطريقة تعزز التعلّم وتسهل تذكر شيء ما.

يقول العلماء إن هذه القدرة تعمل على تسريع عملية التعلّم، وتسمح أيضًا باستيعاب مزيد من المعلومات دون إتلاف الدروس السابقة، وهو أمر تواجهه خوارزميات التعلّم الآلي.

“أجهزة مستوحاة من الدماغ”

قال الدكتور يوهانغ سونغ، المؤلف الأول للدراسة، إن أجهزة الكومبيوتر كانت بطيئة في طريقة التعلّم البشرية “لأنها تعمل بطرق مختلفة جذريًا عن الدماغ البيولوجي”.

ومع ذلك، يعتقد علماء أكسفورد بأنه من الممكن تطبيق العملية على الذكاء الاصطناعي لإنشاء دماغ كومبيوتر يجمع بين قوة الذكاء الاصطناعي وكفاءة العقول البشرية.

وأضاف الدكتور سونغ: “يلزم تطوير نوع جديد من أجهزة الكومبيوتر أو الأجهزة المخصصة المستوحاة من الدماغ، والتي ستكون قادرة على تنفيذ التكوين المحتمل بسرعة وباستخدام قليل من الطاقة”.

تم وضع نظريات حول الأساليب المختلفة لامتصاص المعلومات الجديدة بعد أن أظهر العمل أن السماح للخلايا العصبية بالاستقرار في تكوين محتمل يقلل من التداخل، ويشرح بشكل أفضل البيانات من الدراسات السابقة حول النشاط العصبي والسلوك البشري.

ويقول العلماء إنه يمكن التفكير في الأساليب المختلفة من خلال تخيل اثنين من الدببة يقتربان من نهر مليء بالأسماك، أحدهما بعقل الذكاء الاصطناعي والآخر بدماغ طبيعي. يستطيع كلا الحيوانين سماع الماء وشم رائحة السمك.

يعالج الدب الاصطناعي الصوت والرائحة معًا ليستنتج أن النهر يحتوي على طعام. في حين أن الدماغ الطبيعي يستطيع أن يفصل بين هاتين الحاستين.

لذا، إذا أُصيب هذان الدبان بالصمم، فإن دب الذكاء الاصطناعي سيعتقد بأنه “لأنه لا يوجد صوت، لا يوجد طعام”. في المقابل، فإن الدماغ العضوي قادر على إدراك أنه “على الرغم من زوال الصوت، فإن الرائحة لا تزال موجودة والطعام لا يزال موجودًا”.

ولا يزال البحث في مراحله الأولى، ويأمل الفريق بأن يؤدي مزيد من العمل إلى كشف كثير من التفاصيل حول كيفية عمل العقول، وما الذي يدعم التفكير الذكي والمرن.

Related Posts

“TARANIS” أداة فعالة لمراقبة المحاصيل واكتشاف التهديدات الزراعية باستخدام الذكاء الاصطناعي

AI بالعربي – خاص تأتي أداة “TARANIS” كواحدة من أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في الزراعة الدقيقة، إذ تعتمد على تحليل الصور الجوية عالية الدقة لمراقبة صحة المحاصيل واكتشاف التهديدات…

الروبوتات والذكاء الاصطناعي تسهم في خدمة الحجاج وإثراء تجربتهم الدينية

AI بالعربي – متابعات تشهد المنظومة الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي تحولًا تقنيًا متسارعًا، يتجلى في توظيف الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة لإدارة وتشغيل الخدمات الدينية والإثرائية، وهو…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات

الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

  • نوفمبر 29, 2025
  • 724 views
الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

  • نوفمبر 22, 2025
  • 766 views
الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

  • نوفمبر 10, 2025
  • 860 views
الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

  • نوفمبر 8, 2025
  • 965 views
في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

  • أكتوبر 30, 2025
  • 944 views
“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر

  • أكتوبر 12, 2025
  • 1055 views
الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر