AI بالعربي – متابعات
استعانت شركة “إنفيديا” الأميركية ببيانات صوتية سعودية لتطوير قدرات نموذجها “Nemotron 3.5 ASR” في التعرف الآلي على الكلام. واعتمدت الشركة على مجموعة بيانات “صدى”، التي أطلقتها “سدايا” بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون.
وأسهم تدريب النموذج على اللهجات السعودية في خفض معدل أخطائه إلى النصف تقريبًا. وكشفت “إنفيديا” تفاصيل التجربة في دراسة تقنية نشرتها عبر مدونتها الرسمية للمطورين.
“إنفيديا” تدرب Nemotron 3.5 ASR على اللهجات السعودية
يدعم نموذج “Nemotron 3.5 ASR” التفريغ النصي اللحظي لنحو 40 لغة ولهجة، من بينها اللغة العربية.
وقبل التدريب على بيانات “صدى”، كان النموذج يخطئ في نحو 55 كلمة من كل 100 كلمة باللهجة السعودية. وبعد التدريب، انخفض المعدل إلى قرابة 30 كلمة فقط.
واعتمدت “إنفيديا” خلال التدريب على نحو 133.7 ساعة من الكلام باللهجتين النجدية والحجازية. واختار الفريق هذه البيانات من مجموعة “صدى” السعودية.
تراجع الأخطاء على كامل بيانات “صدى”
لم يقتصر تحسن النموذج على اللهجتين النجدية والحجازية فقط. فقد انخفض معدل الخطأ على كامل بيانات “صدى” بمختلف اللهجات.
وتراجع معدل الخطأ من 58.8% إلى 35.6%. كما انخفضت نسبة الأخطاء على مستوى الحروف من 31.6% إلى 12.2%.
ولم يؤثر التدريب سلبًا على أداء النموذج باللغة الإنجليزية أو العربية الفصحى. بل سجل النموذج تحسنًا في أدائه في اللغتين أيضًا.
واستغرقت عملية التدريب نحو أربع ساعات ونصف الساعة فقط. ونفذت “إنفيديا” التدريب باستخدام وحدتي معالجة رسومية.
زمن استجابة يبدأ من 80 جزءًا من الثانية
صممت “إنفيديا” النموذج المطور للعمل داخل التطبيقات التفاعلية الفورية. ويمكن تشغيله بزمن استجابة يبدأ من 80 جزءًا من الثانية.
وتسمح هذه السرعة باستخدام النموذج في المساعدات الصوتية الذكية ووكلاء المحادثة. كما يمكن توظيفه في الترجمة النصية الحية لعمليات البث.
ويدعم النموذج أيضًا تفريغ أرشيفات مراكز الاتصال والمحتوى الإعلامي والاجتماعات.
وأتاحت “إنفيديا” للمطورين الأدوات والخطوات اللازمة لإعادة تنفيذ التجربة. ويمكن تطبيق المنهجية نفسها على لغات أخرى.
“صدى” تضم 667 ساعة من البيانات الصوتية العربية
أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” مجموعة بيانات “صدى” بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون.
وأصبحت المجموعة متاحة للباحثين والمطورين حول العالم عبر منصة “Kaggle” العالمية لعلوم البيانات.
وتضم “صدى” نحو 667 ساعة صوتية مصحوبة بتفريغ نصي باللغة العربية. وتشكل اللهجات السعودية غالبية المحتوى الموجود داخل المجموعة.
وقدمت هيئة الإذاعة والتلفزيون أكثر من 600 ساعة من المواد الصوتية. وجاءت هذه المواد من أكثر من 57 برنامجًا ومسلسلًا تلفزيونيًا.
وتغطي المواد مجموعة متنوعة من اللهجات السعودية المحلية. وتولت “سدايا” تفريغ البيانات وتجهيزها للتدريب والمعالجة الآلية.
كما خصصت المجموعة 20 ساعة للاختبار والتحقق من أداء النماذج.
أكثر من 125 ألف مقطع صوتي تغطي عشرات اللهجات
تغطي بيانات “صدى” أكثر من عشر لهجات. كما تحتوي المجموعة على أكثر من 125 ألف مقطع صوتي.
وصنفت المقاطع وفق لهجة المتحدث. وأسهم هذا التصنيف في تمكين فريق “إنفيديا” من اختيار المقاطع النجدية والحجازية بدقة.
واستخدمت الشركة هذه المقاطع في تدريب نموذج “Nemotron 3.5 ASR” وتحسين قدرته على فهم الكلام باللهجات السعودية.
استخدامات متعددة لبيانات “صدى” في الذكاء الاصطناعي الصوتي
تتيح مجموعة “صدى” للمجتمعين البحثي والأكاديمي تطوير نماذج متنوعة للذكاء الاصطناعي الصوتي.
وتشمل الاستخدامات التعرف الآلي على الكلام ونطق النصوص وفصل المتحدثين. كما يمكن استخدام البيانات لتحديد لهجة المتحدث أو جنسه أو عمره.
ويأتي نشر المجموعة ضمن جهود إثراء المحتوى العربي في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتبرز أهمية اللغة العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم ويتحدث بها ملايين الأشخاص حول العالم.
بيانات سعودية تسهم في تطوير نماذج عالمية
يعكس استخدام “إنفيديا” لبيانات “صدى” الدور الذي يمكن أن تؤديه البيانات الوطنية عالية الجودة في تطوير النماذج العالمية.
وتساعد البيانات المحلية على تقليص الفجوة بين قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي واللهجات التي يستخدمها المتحدثون فعليًا.
وأظهرت تجربة “إنفيديا” تأثير بيانات اللهجات السعودية بصورة مباشرة على جودة التعرف الآلي على الكلام. كما أبرزت قدرتها على تحسين تقنيات الذكاء الاصطناعي الموجهة للمستخدم العربي.








