AI بالعربي – متابعات
طور باحثون تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل نحو 20 ثانية فقط من صوت الإنسان بهدف رصد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني. وأظهرت الدراسة أن النموذج حقق حساسية بلغت 82%، لكنه سجل معدل نتائج إيجابية كاذبة وصل إلى 47%، ما يجعله أداة مساعدة للفحص الأولي وليس بديلًا لاختبارات الدم.
تحليل الصوت يكشف تغيرات مرتبطة بالسكري
تعتمد التقنية على رصد خصائص دقيقة في الصوت وطريقة الحديث. وتشير أبحاث سابقة إلى ارتباط السكري من النوع الثاني بتغيرات تشمل زيادة خشونة الصوت أو بُحته، إلى جانب اختلاف القدرة على التحكم في التنفس والصوت أثناء الكلام.
وعرض الباحثون نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري في إيطاليا. وقالوا إنها أكبر دراسة حتى الآن تختبر استخدام خصائص الصوت في الفحص الأولي للمرض.
ودرب الفريق نموذج الذكاء الاصطناعي على 63,283 عينة صوتية من 21,129 شخصًا في بريطانيا والولايات المتحدة. وقدم المشاركون معلومات عن تشخيصهم السابق بالسكري.
20 ثانية من الكلام تكفي لإجراء التقييم
اختبر الباحثون النموذج لاحقًا باستخدام تسجيلات صوتية لا تتجاوز مدتها 20 ثانية. وطُلب من المشاركين قراءة مقطع قصير من قصة.
وشمل التقييم الأول 7319 بالغًا في بريطانيا، كان 67% منهم من النساء. كما بلغت نسبة المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر 45.8%، وأفاد 217 شخصًا بإصابتهم بالسكري من النوع الثاني.
وأظهر النموذج قدرة على منح المصابين بالسكري درجات خطر أعلى من غير المصابين في نحو 80% من المقارنات.
وظل الأداء جيدًا نسبيًا بين الرجال والنساء والفئات العمرية المختلفة. لكنه تراجع لدى المشاركين من ذوي الأصول الإفريقية.
ورجح الباحثون أن يعود ذلك إلى محدودية عدد المصابين بالسكري من هذه الفئة داخل بيانات الدراسة.
اختبارات الدم تؤكد حدود النموذج
أجرى الباحثون تقييمًا ثانيًا أكثر صرامة على 801 مشارك. وخضع هؤلاء لاختبار الهيموجلوبين السكري “HbA1c” في منازلهم خلال 3 أشهر من تسجيل أصواتهم.
ويقيس هذا الاختبار متوسط مستوى السكر في الدم خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر السابقة.
وفي هذه المجموعة، منح النموذج الأشخاص الذين أظهرت التحاليل إصابتهم بالسكري درجات خطر أعلى في 75% من الحالات المقارنة.
وبلغت حساسية النموذج 82%، ما يعني أنه تعرف بصورة صحيحة على نحو 82% من المصابين بالمرض.
لكن معدل النتائج الإيجابية الكاذبة بلغ 47%. ويعني ذلك أن عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين يصنفهم النموذج ضمن الفئات الأكثر عرضة قد لا تثبت تحاليل الدم إصابتهم بالسكري.
التقنية ليست بديلًا عن التشخيص الطبي
شدد الباحثون على أن تحليل الصوت بالذكاء الاصطناعي لا يصلح حاليًا لتشخيص السكري بصورة مستقلة.
ويمكن استخدام التقنية مستقبلًا كمرحلة أولى لتحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى إجراء اختبارات دم.
كما استطاع النموذج تقسيم المشاركين إلى فئات منخفضة ومتوسطة ومرتفعة الخطورة. ولم تظهر تحاليل أي شخص صنفه النموذج ضمن الفئة منخفضة الخطورة مستويات سكر تقع ضمن نطاق السكري أو مقدماته.
ويخطط الباحثون في المرحلة التالية لاختبار النموذج داخل بيئات سريرية فعلية، مع دراسة أدائه على نطاق أوسع بين الفئات المختلفة.








