AI بالعربي – متابعات
فرضت الصين قيودًا جديدة تمنع القاصرين من تكوين علاقات عاطفية أو ارتباطات وجدانية مع روبوتات الذكاء الاصطناعي. وتستهدف الإجراءات الحد من التأثيرات النفسية والاجتماعية لتطبيقات الرفيق الافتراضي، وسط تزايد المخاوف من الاعتماد المفرط على روبوتات الدردشة.
وتلزم القواعد الجديدة مطوري هذه التطبيقات بالخضوع لتقييم تنظيمي قبل إتاحتها للمستخدمين. كما تمنح السلطات الصينية صلاحيات أوسع لتعليق الخدمات التي قد تمثل خطرًا على الأطفال والمراهقين.
الصين تحظر العلاقات العاطفية بين الأطفال وروبوتات الذكاء الاصطناعي
تحظر اللوائح الجديدة أي علاقة افتراضية تنطوي على ارتباط عاطفي أو اعتماد وجداني بين القاصرين وروبوتات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وتركز القيود على تطبيقات الرفيق الافتراضي التي تحاكي التفاعل الإنساني وتبني علاقات طويلة مع المستخدم. كما تسعى السلطات إلى منع تحول هذه التطبيقات إلى بديل عن العلاقات الواقعية لدى الأطفال والمراهقين.
وتأتي الخطوة مع تصاعد النقاش العالمي بشأن تأثير روبوتات الدردشة في الصحة النفسية. وارتبطت بعض الحالات بحوادث مأساوية ودعاوى قضائية ضد شركات تقنية، من بينها OpenAI و”ميتا”.
تقييم إلزامي لتطبيقات الرفيق الافتراضي
تفرض القواعد الجديدة على مطوري تطبيقات الرفيق الافتراضي تقديم منتجاتهم إلى تقييم تنظيمي قبل إطلاقها للجمهور.
ويتيح هذا الإجراء للسلطات مراجعة طريقة عمل التطبيقات وطبيعة تفاعلها مع المستخدمين. كما يمنح الجهات التنظيمية صلاحية إيقاف أي خدمة ترى أنها قد تسبب أضرارًا نفسية أو اجتماعية.
وتعكس هذه الإجراءات توجه الصين نحو فرض رقابة أكثر صرامة على أدوات الذكاء الاصطناعي التي تحاكي المشاعر والعلاقات البشرية.
مخاوف من تأثير روبوتات الذكاء الاصطناعي في المجتمع
لا تقتصر المخاوف الصينية على الصحة النفسية للأطفال. ويرى خبراء داخل البلاد أن الاستخدام غير المنظم للذكاء الاصطناعي قد يؤثر أيضًا في التعليم وسوق العمل ومعدلات الإنجاب.
وتحظى قضية الإنجاب باهتمام خاص بسبب التراجع السكاني الذي تواجهه الصين. فقد انخفض عدد سكان البلاد خلال عام 2025 للعام الرابع على التوالي، وسجلت الدولة أدنى معدل مواليد في تاريخها.
ويرى بعض المسؤولين والباحثين أن انتشار العلاقات مع الشخصيات الافتراضية قد يدفع مزيدًا من الشباب إلى الابتعاد عن العلاقات الواقعية. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط المرتبطة بالأزمة الديموغرافية.
ارتفاع الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في الصين
تشير دراسات محلية إلى أن أكثر من 70% من المستخدمين في الصين أظهروا درجات متفاوتة من الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأفاد نحو 23% من المستخدمين بأنهم يعتمدون على هذه الأدوات بصورة منتظمة في حياتهم اليومية. ويعكس ذلك توسع حضور الذكاء الاصطناعي في التواصل والعمل والأنشطة الشخصية.
كما انتشرت في الصين تطبيقات تستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاكاة شخصيات أشخاص متوفين بهدف التفاعل معهم افتراضيًا. وظهرت أيضًا خدمات تتيح تصميم شخصيات رقمية تحاكي العلاقات الإنسانية بدرجة متقدمة.
الصين تشدد الرقابة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي
تكشف اللوائح الجديدة عن تشديد الصين رقابتها على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تحاكي العلاقات البشرية.
وتسعى السلطات إلى تحقيق توازن بين الاستفادة من هذه التقنيات والحد من آثارها النفسية والاجتماعية. ويتركز الاهتمام بصورة خاصة على حماية الأطفال والمراهقين من التعلق العاطفي أو الاعتماد المفرط على روبوتات الدردشة.
كما تؤكد الخطوة أن تطبيقات الرفيق الافتراضي أصبحت ملفًا تنظيميًا يتجاوز حماية البيانات. فهي ترتبط أيضًا بالصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية وسلوك المستخدمين على المدى الطويل.








