AI بالعربي – متابعات
أكد تقرير اقتصادي حديث أن المملكة العربية السعودية حققت تقدمًا نوعيًا في بناء اقتصاد ذكي قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي. وأوضح أن المملكة نجحت في تطوير منظومة وطنية متكاملة تدعم الاقتصاد الرقمي وتعزز الحوكمة والسيادة الرقمية.
واستشهد التقرير بتجربة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، باعتبارها نموذجًا وطنيًا رائدًا في قيادة التحول التقني. كما أبرز دور الهيئة في تطوير السياسات والبنية الرقمية وتمكين الابتكار، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وصدر التقرير عن شركتي “مايكروسوفت” و”أكسنتشر” العالميتين بعنوان “تأمين الدول في الاقتصاد الذكي: تحويل تحديات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية إلى ميزة استراتيجية”، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”، الأربعاء 15 يوليو 2026، الموافق 1 صفر 1448 هـ.
تقرير دولي يرصد تقدم الذكاء الاصطناعي في السعودية
سلط التقرير الضوء على التقدم الذي حققته المملكة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن هذا التقدم عزز مكانتها بين الدول الرائدة عالميًا في التقنيات المتقدمة.
وأكد التقرير أن المملكة طورت منظومة وطنية تدعم استخدام البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. كما أسهمت هذه المنظومة في تعزيز الاقتصاد الرقمي وترسيخ مبادئ الحوكمة والسيادة الرقمية.
واعتبر التقرير تجربة “سدايا” نموذجًا يعكس قدرة المملكة على بناء أطر مؤسسية متكاملة. وتجمع هذه الأطر بين تطوير السياسات وتمكين الابتكار وتحديث البنية التحتية الرقمية.
“سدايا” تقود المنظومة الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي
استعرض التقرير جهود “سدايا” في قيادة المنظومة الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة. وأوضح أن الهيئة أسهمت في تحقيق تقدم ملموس في تطوير السياسات الوطنية ذات الصلة.
كما دعمت “سدايا” تعزيز البنية الرقمية وتمكين الابتكار داخل المملكة. وعملت الهيئة على بناء شراكات استراتيجية مع عدد من كبرى شركات التقنية العالمية.
وتواكب هذه الجهود مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع التحول الرقمي والتقنيات المتقدمة ضمن محاور التنمية الاقتصادية. ويعكس دور “سدايا” توجه المملكة نحو توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي في رفع الكفاءة وتعزيز القدرة التنافسية.
نهج متكامل لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي
أكد التقرير أن المملكة تبنت نهجًا متكاملًا لتسريع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويرتكز هذا النهج على تطوير الممكنات الوطنية وتوفير البيئة اللازمة للابتكار التقني.
كما يشمل النهج تنمية القدرات البشرية وتوطين التقنيات المتقدمة داخل المملكة. ويهدف ذلك إلى بناء خبرات وطنية قادرة على قيادة التحول الرقمي وتطوير حلول متقدمة.
ويدعم التعاون بين القطاعين العام والخاص هذا التوجه. وقد أسهم هذا التعاون في بناء منظومة وطنية داعمة للابتكار ورافعة للتنافسية الاقتصادية.
المؤشر الوطني يقيس جاهزية الجهات الحكومية
توقف التقرير عند المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي الذي طورته “سدايا”. ووصفه بأنه أحد أبرز المبادرات الوطنية لقياس جاهزية الجهات الحكومية لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرصد المؤشر مستوى نضج تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الجهات الحكومية. كما يقدم توصيات استراتيجية تساعد على رفع كفاءة الأداء وتحسين استخدام التقنيات الحديثة.
ويدعم المؤشر الاستخدام المسؤول والمستدام للذكاء الاصطناعي. كذلك يساعد الجهات الحكومية على تحديد فرص التطوير ومتابعة التقدم في تنفيذ المبادرات التقنية.
3 ركائز و7 أبعاد و23 معيارًا لقياس النضج
يعتمد المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي على إطار علمي متكامل. ويضم الإطار 3 ركائز رئيسة و7 أبعاد و23 معيارًا فرعيًا.
ويتيح هذا الهيكل تقييمًا شاملًا لمستوى نضج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية. كما يوفر صورة واضحة عن مدى جاهزية كل جهة لتطوير استخداماتها التقنية.
ويسهم المؤشر في دعم صناعة القرار ورفع كفاءة تنفيذ المبادرات الوطنية. كذلك يعزز استعداد القطاع الحكومي لمواكبة التحولات التقنية المتسارعة.
المملكة تبني اقتصادًا ذكيًا قائمًا على البيانات
أوضح التقرير أن تجربة المملكة تعكس رؤية استراتيجية واضحة لبناء اقتصاد ذكي قائم على البيانات. وتعتمد هذه الرؤية على الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتطوير الأطر التنظيمية.
كما تركز المملكة على تمكين الكفاءات الوطنية القادرة على التعامل مع التقنيات الناشئة. ويساعد هذا التوجه على بناء قاعدة بشرية تدعم الابتكار وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي.
ويرى التقرير أن هذه الجهود تعزز مكانة المملكة مركزًا عالميًا للتقنيات الناشئة. كما تدعم دورها شريكًا فاعلًا في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي.
حضور متنامٍ للمملكة في التقارير والمؤشرات العالمية
يأتي التقرير امتدادًا للحضور المتنامي للمملكة في التقارير والمؤشرات والمحافل العالمية المرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي. ويعكس هذا الحضور التقدم الذي حققته المملكة في بناء منظومة وطنية متكاملة.
وتقود “سدايا” هذه المنظومة وفق أسس تشمل الحوكمة والابتكار وتمكين القدرات الوطنية. كما تدعم الهيئة تطوير السياسات والمبادرات التي تعزز الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.
وتسهم هذه الجهود في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. كما تدعم تحول المملكة نحو اقتصاد رقمي أكثر تنافسية يعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.








